פסיכולוגיה עבריתפסיכולוגיה עברית

×Avatar
זכור אותי

الإعاقة العقليّة والمبنى الثقافيّ-النفسي

מאמרים | 19/7/2010 | 15,403

"לקות שכלית, מדידתה והמבנה האתנו-פסיכולוגי". מבנים פסיכולוגיים מקבלים משמעות שונה בתרבויות שונות. מחקרים רבים הצביעו על הבדל בהישגים במבחנים קוגניטיביים בין פרטים ממעמדות שונים, מוצא אתני שונה, וכדומה. מחקרים רבים דיברו על כך שמושג האינטליגנציה מקבל משמעות אחרת בתרבויות שונות .כך, יש גם הבדל בין המובן של אינטליגנציה בקרב החברות המערביות לבין המובן של אינטליגנציה בחברה הערבית. לכן, הערכה פסיכולוגית לילדים מהמגזר הערבי מחייבת תשומת לב מיוחדת לגורמים האתנו-פסיכולוגים. משמעות המבנים הקוגניטיביים שונה בקרב האדם הערבי בהשוואה לאדם המערבי, ולמרות כל הניסיונות לפתח מבחני משכל אוניברסאליים כל מבחני האינטליגנציה שהוצעו כפתרון לבעיה זו לא הצליחו לשחרר את המבחנים מהשפעת הגורמים האתנו-פסיכולוגים. נמצא כי באופן מעשי, קשה לפקח על כל המרכיבים של ההשפעות התרבותיות. השאלה האם קיימת אפשרות לפתח מבחנים פסיכולוגים אוניברסאליים נותרת כשאלה פתוחה. לגורמים האיתנו-פסיכולוגים חשיבות רבה בנושא קביעת פיגור ולקות שכלית. אבחון לקות שכלית מהימן מחייב הבנה עמוקה ביחס לתרבות ממנה מגיע האדם. מבחנים פסיכולוגים יכולים לקבוע שקיימת לקות שכלית בטעות, במידה ואין התחשבות בגורמים תרבותיים והיסטוריים. המאמר בשפה הערבית.

לקות שכלית, מדידתה והמבנה האתנו-פסיכולוגי

מאת: ד"ר אלקשאעלה בדיע

המאמר פורסם בכתב עת "אידאאת", המכללה האקדמית לחינוך אחווה, המסלול הבדואי ערבי, 2009.

ניתן להוריד את המאמר כקובץ

لتحميل المستند اضغط هنا

المنارة 1 (1429/2009) 43-60

 

الإعاقة العقليّة

قياسها وعلاقتها بالمبنى الثقافيّ - النفسيّ

 

د. بديع القشاعلة*

 

 

تمهيد

لقد قام الكثير من العلماء بدراسة وتعريف القدرة العقليّة . كلّ تعريف اتّخذ وجهة نظر علميّة مختلفة عن الأخرى ؛ فمنهم من ربط القدرة العقليّة بدرجات الذكاء (كيرك , 1979 , جويلفورد , 1959 , لوسيتو , 1963 , سمبتون ولوكنج وغيرهم) , ومنهم من عرّف القدرة العقليّة على أنّها المقدرة على التحصيل الأكاديميّ (نيولاند , 1976) , وآخرون عرّفوا القدرة العقليّة على أنّها إمكانيّة استخدام التجارب السابقة في حلّ موقف جديد .

إنّ القدرة العقليّة تتضمّن مهارات معرفيّة عديدة وتكوّن بدورها القدرة العقليّة العامّة أو الذكاء . المهارات المعرفيّة هي الاستيعاب , الإدراك , الذاكرة , الانتباه , التركيز , التفكير , الفهم , اللغة .

قام "ثرستون" (1938) بتقديم نظريّة حول القدرة العقليّة لدى الإنسان ، تشير إلى وجود سبع قدرات عقليّة أوليّة ، هي كالتالي :

-   الفهم اللفظيّ

-   الطلاقة اللفظيّة

-   القدرة العدديّة

-   القدرة المكانيّة

-   القدرة على التذكّر

-   القدرة على الإدراك

-   القدرة الاستدلاليّة

إنّ هذه القدرات العقليّة السبع تعطينا مجتمعة القدرة العقليّة العامّة لدى الفرد (الخالدي , 2003) .

عرّف "بينه" الذكاء بأنّه القدرة على استخدام التفكير التجريديّ في حلّ المشكلات (النجاحي , 2005) . أمّا "تيرمان" ، فيعرّف الذكاء بأنّه قدرة الفرد على التفكير التجريديّ واستخدام الرموز المجرّدة . من جهته يقول "ثورندايك" : ثمّة ثلاثة مستويات للقدرة العقليّة :

1-  القدرة العقليّة التجريديّة : هي القدرة على فهم الأفكار .

2-  القدرة العقليّة الميكانيكيّة : هي القدرة على تعلّم وفهم أشياء ميكانيكيّة ، مثل الآلات .

3-  القدرة العقليّة الاجتماعيّة : هي القدرة على فهم سلوك الآخرين .

لقد اهتمّ العديد من الباحثين بدراسة مشكلة الإسهامات النسبيّة لكلّ من العوامل الوراثيّة والعوامل البيئيّة في القدرة العقليّة .

لقد أثبتت الدراسات أنّ للعوامل الوراثيّة تأثيرًا كبيرًا على الإنسان في مختلف جوانب حياته . وقد أشار (سونتاج , بكير , نلسون , 1958) إلى أنّ تقارب العلاقات الوراثيّة يؤدّي إلى تشابه في جوانب النموّ العقليّ . وأفاد (جنسن , 1969) في نظريّته عن الذكاء أنّ تأثير العوامل الوراثيّة على ذكاء الفرد يصل إلى 80% من أصل التباين الكلّيّ وأنّ النسبة الباقية 20% ترجع إلى البيئة (الخالدي , 2003) .

تعتبر البيئة الحيّز النفسيّ والاجتماعيّ الذي يعيش الفرد ضمن إطاره ويقع تحت تأثيراته ؛ فقد أشارت بحوث العديد من العلماء ، من بينهم (كرونباك , 1969) و (هنت , 1969) ، إلى أنّ التفاعل الذي يحدث بين الفرد وما يراه وما يسمعه في بيئته في سنين عمره يؤدّي إلى تغيّرات واضحة في تكوينه العقليّ (الخالدي , 2003) . إنّ الحديث عن العوامل البيئيّة لا يقتصر على البيئة الاجتماعيّة والثقافيّة دون غيرها , بل يمتدّ إلى عوامل فيزيقيّة بجانب تلك العوامل , كحالة المثيرات الحسّيّة وتأثيرها على التكوين العقليّ .

فيما يلي رسم بياني "لسكار" (1971) الذي يبيّن لنا أثر البيئة على الذكاء (نقلاً عن الخالدي , 2003) .

رسم بيانيّ رقم (1)                                                          نسبة الذكاء

 

 

 



الإعاقة العقليّة :

إنّ الإعاقة العقليّة هي حالة إنسانيّة معقّدة وقد تمّ التطرّق إليها منذ العصور القديمة بمختلف الاتّجاهات والآراء وكانت محاولات علاجيّة متنوّعة بتنوّع المجتمعات . لقد عرفت الإعاقة العقليّة منذ 2500 سنة (حايه عميناداف) . إنّ المعاقين عقليًّا يحتاجون في حياتهم إلى الرعاية في الكثير من المجالات الحياتيّة اليوميّة . هذا الأمر لا يختلف من مجتمع عن آخر .

لقد تعدّدت التعاريف حول مفهوم الإعاقة العقليّة ، وذلك لكونه مفهومًا معقّدًا يصعب تحديده . قام الدارسون بتحديد وتعريف الإعاقة العقليّة وفقًا لاتّجاهاتهم العلميّة ؛ فنجد التعريف الطبّيّ للإعاقة العقليّة الذي ينظر إليها من حيث الإصابات الوراثيّة والجينيّة والمرضيّة ويشير أيضًا إلى المظاهر الخارجيّة للإعاقة العقليّة (متلازمات) . ثمّة التعريف السيكومتريّ الذي ينظر إلى الإعاقة العقليّة من ناحية درجة الذكاء وفقًا لاختبارات الذكاء المتنوّعة . أيضًا نجد التعريف الاجتماعيّ الذي يشير إلى مدى تكيّف المُعاق عقليًّا اجتماعيًّا ، بينما يتطرّق التعريف التربويّ إلى القدرة على اكتساب المهارات الأكاديميّة (فاروق الروسان , 2001) .

يقوم قانون الرفاء الاجتماعيّ للمعاقين عقليًّا في إسرائيل (1969) بتعريف الإعاقة العقليّة على أنّها عدم القدرة على التكيّف سلوكيًّا واجتماعيًّا نتيجة قصور في القدرات العقليّة ، ويهتمّ بتشخيص الإعاقة العقليّة من جوانب عدّة , مثل المجال التطوّريّ , القدرة العقليّة , السلوك التكيفيّ , الحاجة إلى العلاج والتفرقة بين الإعاقة العقليّة والمرض النفسيّ .

إنّ أسباب الإعاقة العقليّة متعدّدة وتعود في الأساس إلى عوامل بيولوجيّة وجينيّة بالإضافة إلى البيئة التي لها الأثر البالغ في تحديد الإعاقة العقليّة .

الإعاقة العقليّة والمرض العقليّ :

إنّ الكثير من الناس يختلط عليهم الفرق بين إنسان متخلّف عقليًّا وآخر "مجنون" ، كما نقول بالعامّيّة ، بينما المعنى العلميّ "للجنون" هو المرض العقليّ .

لقد ذكرنا تعريف الإعاقة العقليّة أعلاه ونستطيع بناءً على ذلك أن نقول : إنّ الإعاقة العقليّة هي انخفاض وتدهور في الوظائف العقليّة العامّة أو توقّف تطوّر ونموّ العقل ، ممّا يؤدّي إلى نقص معدّل الذكاء الذي لا يسمح للفرد بحياة مستقلّة وحماية نفسه من الأخطار العاديّة نتيجة نقص في قدراته العقليّة أو الفكريّة . وهي أيضًا حالة من عدم تكامل نموّ خلايا الدماغ أو توقّف نموّ أنسجته منذ الولادة أو في السنوات الأولى من الطفولة لسببٍ ما , وهي كذلك نقص في الذكاء الذي ينشأ عنه نقصٌ في التعلُّم والتكيُّف مع البيئة على أن يبدأ ذلك قبل بلوغ الثامنة عشر من العمر ؛ فالإعاقة العقليّة إذًا خللٌ في المقدرة العقليّة يحدث منذ الولادة أو في فترات الطفولة المبكّرة .

ثمّة درجات للتخلّف العقليّ ، هي كالتالي :

- الإعاقة العقليّة الخفيفة

- الإعاقة العقليّة المتوسّطة

- الإعاقة العقليّة الشديدة

- الإعاقة العقليّة العميقة

الإنسان المعاق عقليًّا هو ذلك الإنسان الذي يتوقّف نموّ عقله في سنّ مبكّرة ويستمرّ نموّه الجسديّ , الأمر الذي يخلق فجوةً بين عمره العقليّ وعمره الزمنيّ , فنجد أنّ المعاق عقليًّا هو طفلٌ في جسم بالغ .

أمّا بالنسبة للمرض العقليّ , فقد ينتج بسبب تغيّرات كيميائيّة أو تلف في الدماغ . والمصاب يتكلّم ويتصرّف بشكل غير طبيعيّ ، ووظائفه العقليّة والجسديّة تكون في حالة غير طبيعيّة وبحالة اضطراب شديد .

من أعراض الأمراض العقليّة : العزلة عن الناس والابتعاد عنهم , سماع أصوات غريبة , رؤية أشياء غير موجودة في الواقع , سلوك سلبيّ تجاه الأحداث , انعدام المسؤوليّة , إهمال في النفس والملابس والنظافة الشخصيّة , قلّة التركيز , وساوس وهميّة مرتبطة بشعور الفرد بالمخاوف والاضطهاد والظلم والحسد ممّن حوله , شعور بعدم فهم الآخرين , إحساس الفرد بأنّ الناس تتكلّم عنه بالسوء والمغالاة والغرور ، وينسب لنفسه شخصيّات عظيمة , مثل (أنا ملك عظيم) ، وحالات متعاقبة من الشعور بالحزن الشديد أو الفرح الشديد دون سبب مباشر , وحالات نشاط مستمرّة غير عاديّة , وكثرة الكلام في مواضيع غير مترابطة , وأحيانًا يشتدّ في الصياح وينفعل ويزعق وقد يحطّم الأشياء وقد يصبح عدوانيًّا , يضحك كثيرًا وبصوت عالٍ .

إنّ أغلب الأمراض العقليّة يمكن الوقاية منها أو السيطرة عليها بشكل أفضل ، إذا تمّ التعرّف عليها مبكّرًا . بالتالي لا يجوز التأخير في طلب المساعدة والاستشارة النفسيّة من المختصّين حتّى لو ظهرت المشكلة فجأة .

هناك عوامل كثيرة تلعب دورًا مباشرًا أو غير مباشر في إصابة الفرد بالأمراض العقليّة ، منها : تغيّرات كيمائيّة في الدماغ , العوامل الوراثيّة , الأحداث السيّئة في الطفولة , الجوّ الأُسَريّ المضطرب أو المفكّك , عوامل اجتماعيّة , كالفقر والبطالة وعدم توفّر السكن الملائم .

تبلغ نسبة الإعاقة العقليّة حوالي 2.3% من مجموع السكان , خاصّة في مرحلة الطفولة , وهؤلاء تقلّ نسبة ذكائهم عن 70 (زهران , 1977) .

فيما يلي رسم بيانيّ لمنحنى توزيع الذكاء يبيّن نسبة الإعاقة العقليّة في المجتمع .

 

 

 

 

الفروق بين الإعاقة العقليّة وبين المرض العقليّ  :

-   الإعاقة العقليّة تكون منذ الولادة أو في الطفولة المبكرة . أمّا المرض العقليّ , فيظهر في فترات متقدّمة من العمر نسبيًّا .

-   وجود خلل في النموّ الحركيّ لدى المعاقين عقليًّا عادةً , هذا الأمر لا يكون لدى المريض عقليًّا .

-   بُطء في النموّ اللغويّ لدى المعاق عقليًّا . أمّا لدى المريض عقليًا , فالنموّ اللغويّ يكون طبيعيًّا , لكنّه مشوّش وغريب .

-   قدرة التعلّم لدى المعاق عقليًّا تكون منخفضة وبطيئة . أمّا المريض عقليًّا , فيكون التعلّم لديه اختياريًّا , أي قد يتعلّم أمورًا معيّنة بدرجة ممتازة وأمورًا أخرى يكون فيها سيّئًا .

-   المعاق عقليًّا يكون قليل الانتباه للمحفّزات . أمّا المريض عقليًّا , فيكون شديد التأثّر والحساسيّة للمحفّزات .

-   سلوك المعاق عقليًّا يتميّز بالتكرار ، بينما يتميّز سلوك المريض عقليًّا بالغرابة .

-   كلام المعاق عقليًّا قليل وموجز بخلاف المريض عقليًّا الذي يتميّز كلامه بعدم التواصل مع الآخرين وعدم الواقعيّة .

الإعاقة العقليّة وفقًا لفيجوتسكي :

ممّا لا شكّ فيه أنّ الكثير من العلماء والباحثين في مجال علم النفس تطرّقوا إلى مجال نموّ الأطفال في حالات السواء وحالات اللاسواء , أمثال جان بياجية وجيزل وروبينشتاين وآخرين . الحقيقة أنّ هذه الأبحاث كان لها الدور الكبير والهامّ في نموّ وتطوّر العلوم السلوكيّة , خاصّة علم النفس النموّيّ وعلم النفس الطفوليّ . عندما نذكر هذه الفئة من العلماء ، لا يمكننا أن ننسى "ليف سيمونيفيتش فيجوتسكى" العالم الروسيّ الذي كان له باع طويل في هذا المجال . لقد ركّز فيجوتسكي في أبحاثه على العامل الثقافيّ والاجتماعيّ في نموّ الأطفال وتطوّرهم . وهو يشير إلى أنّ العامل الاجتماعيّ هامّ في عمليّة تطوّر الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصّة (Mamaijuk, 2001) .

لقد وضع فيجوتسكي نظريّة مناقضة للنظريّة البيولوجيّة في تلك المرحلة التي تشير إلى أنّ الأطفال ذوي الإعاقات العقليّة يمرّون في مراحل نموّ خاصّة , وهي تعتمد في أساسها على العوامل البيولوجيّة . يقول فيجوتسكي : إنّ العامل الاجتماعيّ يؤثّر على نموّ الفئتين , وهو هامّ في عمليّة النموّ النفسيّ والسلوكيّ , كما أنّه يساهم في بناء النشاطات المعرفيّة (Mamaijuk, 2001) .

إنّ نظرة فيجوتسكي هذه جعلته يصنّف فئة الإعاقات العقليّة إلى مجموعتين :

1.     مجموعة متعلّقة بالعوامل البيولوجيّة ، وذلك لكون أسباب الإعاقة تعود إلى جذور بيولوجيّة وفيزيولوجيّة (مثال : الإعاقة السمعيّة , البصريّة , الحركيّة أو تلف دماغيّ) .

2.     مجموعة متعلّقة بالأسباب الثقافيّة والبيئيّة .

كذلك يشير فيجوتسكي إلى عاملين هامّين في تحديد الإعاقات :

·        عامل الزمن الذي تحدث فيه الإعاقة . إنّ معظم إعاقات النموّ تحدث في فترات الحمل أو في الفترات الأولى بعد الميلاد .

·        درجة الإعاقة ومدى تأثيرها على النشاطات المعرفيّة .

نظم المساعدة السيكولوجيّة للأطفال ذوي الإعاقة العقليّة :

إنّ المساعدة السيكولوجيّة للأطفال ذوي الإعاقة العقليّة تعتبر هامّة جدًّا في عصرنا الحاليّ وهي جزء لا يتجزّأ من منظومة التصحيح والتعديل السلوكيّ . إنّ مساعدة هؤلاء الأطفال تحتاج إلى الأخذ في الحسبان الأمور التالية :

-         شكل الإعاقة ونوعها

-         درجة الذكاء

-         الخصائص الانفعاليّة والعاطفيّة

تشير البروفيسورة "إيرينا إيفانوفنا مامتشوك" من جامعة سانت بطرسبورغ في أبحاثها حول هذا الموضوع إلى أنّ اختيار نوعيّة المساعدة السيكولوجيّة الصحيحة يحتاج إلى مراعاة الفروق والخصائص الفرديّة للأطفال ذوي الإعاقة العقليّة , الأمر الذي من شأنه أن يساعد أكثر على تنمية القدرات العقليّة والمعرفيّة لديهم (Mamaijuk, 2001) .

إنّ المساعدة السيكولوجيّة لهذه الفئة من الأطفال تقوم على مبدأ تعزيز الجوانب التالية : الجانب الاجتماعيّ والاستقلاليّ , الجانب الأخلاقيّ والمهارات المعرفيّة التي تلائم قدرات الطفل العقليّة والجسميّة .

إنّ المساعدة السيكولوجيّة تأخذ أشكالاً مختلفة ومتنوعة . هذا التنوّع يتعلّق بالأهداف التي يقوم عليها المختص (المربّي , معلّم التربية الخاصّة , الأخصّائيّ النفسيّ , العامل الاجتماعيّ , الطبيب وغيرهم) ، وكلّ شكل من هذه الأشكال يعتمد على نظريّات مختلفة في مجال علم السلوك .

ترتكز المساعدة السيكولوجيّة لذوي الإعاقة العقليّة على الجوانب التالية :

·       توصيات لأُطر تربويّة وتعليميّة ملائمة .

·       توصيات لبرامج وأساليب تعليميّة وتربويّة ملائمة .

·       توصيات للمراهقين بأُطر مهنيّة ملائمة .

·       تحديد جاهزيّة الطفل للمدرسة وللتعليم ومعرفة أسباب التأخّر الدراسيّ .

·       بناء برنامج علاجيّ سلوكيّ تصحيحيّ .

إنّ المساعدة السيكولوجيّة ليست حصرًا على الأخصّائيّين النفسيّين , بل يساهم فيها أيضًا عدد كبير من المختصين مثل الأطباء النفسيّين , أطباء الأعصاب , العاملين الاجتماعيّين والمعلّمين .

أشكال المساعدة السيكولوجيّة للمعاقين عقليًّا :

1.     الشكل التربويّ الذي يبنى على مساعدة الأهل ودعمهم في تعاملهم مع أطفالهم وبناء الخطط والبرامج التربويّة المشتركة .

2.     الشكل التشخيصيّ الذي يقوم على عمليّة تشخيص الأطفال وإجراء تحليل شامل عن وضعهم , ويتضمّن التشخيص عدّة أخصائيّين : تربويّين , أطباء ونفسيّين .

3.     الشكل الاجتماعيّ الذي يقوم على مساعدة العائلات اجتماعيًّا كعمليّة التعارف بين العائلات التي لها أطفال ذوي احتياجات خاصّة , تعريفهم بالجمعيّات للحصول على المساعدة وأمور على هذا النحو .

4.     الشكل الطبّيّ الذي يتضمّن المساعدة الطبّيّة بكلّ أشكالها .

5.     الشكل النفسيّ الذي يشمل المساعدة النفسيّة والسلوكيّة , كتعديل السلوك والصحّة النفسيّة للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصّة .

المبنى الثقافيّ - النفسيّ وعلاقته باختبارات القدرة العقليّة :

إنّ البناء السيكولوجيّ للإنسان يتضمّن مفاهيم ذات أوجه متعدّدة باختلاف الثقافات والمجتمعات . إنّ قياس القدرة العقليّة يحتاج إلى حساب العوامل الثقافيّة والاجتماعيّة التي تساهم في بناء المحتوى النفسيّ للفرد .

يشير عالم النفس الروسيّ "ليف فيجوتسكي" إلى ذلك بقوله : (إن أردنا قياس القدرة العقليّة لطفل ما , يجب أن نعلم أنّنا لا نتكلّم عن مجرّد طفل , بل عن طفل نما وكبر في بيئة ثقافيّة ما , وفترة زمنيّة ما , ومجتمع ما , وقياس قدرته العقليّة يحتاج إلى استخدام أدوات واختبارات ملائمة ثقافيًّا واجتماعيًّا) (فيجوتسكي , 1935) .

لا شكّ أنّ علماء النفس والخبراء في علم السلوك أوجَدوا كَمًّا هائلاً من الاختبارات النفسيّة التي تهدف لقياس القدرة العقليّة . من هذه الاختبارات اختبار "ستانفورد بينيه" واختبار "وكسلر للذكاء" وغيرهما من الاختبارات العقليّة .

إنّ معظم هذه الاختبارات تمّ بناؤها في المجتمعات الغربيّة ، وهي بلا شكّ بنيت لتلائم الثقافة الغربيّة . هذا الأمر يجعلنا نتساءل : هل هذه الاختبارات تلائم البيئة والثقافة العربيّة ؟ بالتالي : هل فعلاً تعطي النتائج المرجوّة منها ؟ وهي قياس القدرة العقليّة لدى الطفل العربيّ . هنا نضع علامة استفهام كبيرة . هنالك قول يشير إلى كون هذه الاختبارات تظلم المجتمع العربيّ ، لأنّها تحتوي على مضامين ثقافيّة غريبة عنها .

يشير جونسون (1964) إلى هذا الأمر حينما يقول : إنّ الاختبارات العقليّة العاديّة ليست "نزيهه" ، لأنّها لا تكشف جميع الجوانب للقدرات العقليّة , وهي في كثير من الأحيان تغفل عن كشف الجوانب القويّة لدى الطفل الذي يحتاج إلى الرعاية .

إنّ مجال تشخيص الإعاقة العقليّة يعتبر من المجالات الرئيسيّة في عمل الأخصّائيّ النفسيّ في البلاد . نجد أنّ الأخصّائيّين النفسيّين العرب يعانون من مشاكل جمّة في هذا المجال ؛ فحتّى يومنا هذا لا توجد اختبارات لقياس القدرة العقليّة مقنّنة للوسط العربيّ , وجميع الاختبارات الموجودة اليوم لا تلائم الثقافة العربيّة في البلاد .

إنّ الكثير من الدراسات حول موضوع ملاءمة الاختبارات العقليّة للثقافات المختلفة حاولت إعطاء الحلول والبدائل ، لكنّ هذه الدراسات أشارت إلى الاختلافات بين نتائج اختبارات القدرة العقليّة في الثقافات المختلفة (أناستازي , 1958, جونسون , 1964) .

من هذه الدراسات والأبحاث نذكر بحثين أُجرِيَا في إسرائيل حول هذه المسألة , مسألة كون الاختبارات العقليّة العاديّة غير نزيهة .

البحث الأوّل اشترك فيه 475 شابًّا من مواليد إسرائيل . مُرّرت الاختبارات العقليّة على هذه المجموعة . تمّ تقسيم عيّنة الدراسة إلى أربعة أقسام وفقًا لدولة منشَأ الأهل , أي الدولة التي أتى منها الأهل إلى إسرائيل : المغرب , العراق , رومانيا , بولندا (نبو , 1976) .

لقد كانت النتائج مثيرة للاهتمام ، كما تظهر في القائمة التالية (رقم 1) :

دولة المنشأ

درجة الذكاء

العراق

95

المغرب

89

بولندا

105

رومانيا

102

 

 

 

 

 

 

وفقًا للنتائج أعلاه نجد فروقًا شاسعةً بين مختلف المجموعات ، الأمر الذي يشير إلى وجود علاقة بين درجات الذكاء في الاختبارات وبين المتغيّرات العرقيّة والثقافيّة (نبو , 1976) .

البحث الثاني أُجرِي في جامعة حيفا . اشترك في هذا البحث 230 شخصًا من القوميّة العربيّة و 826 شخصًا آخر من القوميّة اليهوديّة . لقد مُرّرت اختبارات مختلفة عليهم تهدف إلى قياس القدرة العقليّة , وقد تضمّنت هذه المجالات :

-         اختبار القدرة الحسابيّة

-         اختبار تكملة الأشكال

-         اختبار تكديس لبنات

-         اختبار الثروة اللغويّة

-         اختبار اليقظة الاجتماعيّة

-         اختبار ابتكار الأشكال

-         اختبار اللغة الإنجليزيّة

حصل الباحثون على هذه النتائج ، كما هو ظاهر في القائمة التالية (رقم 2) :

الاختبار

يهود

عرب

P

اختبار القدرة الحسابيّة

10.50

9.98

----

اختبار تكملة الأشكال

9.91

7.8

0.001

اختبار تكديس لبنات

11

9.7

0.01

اختبار الثروة اللغويّة

10.5

8.6

0.001

اختبار اليقظة الاجتماعيّة

11.7

8.5

0.001

اختبار ابتكار الأشكال

10.2

9.1

0.05

اختبار اللغة الانجليزية

9.7

7.5

0.001

وفقًا للنتائج أعلاه نجد أنّ درجات الفئة العربيّة أقلّ من الفئة اليهوديّة بشكل بائن . هذا الاختلاف أخذ عدّة تفسيرات من عدّة باحثين ؛ فقد أشار الدكتور "نيبو" (1976) في مقال له باسم "اختبارات نزيهة" إلى وجود اختلافات ثقافيّة هامّة بين المجتمع العربيّ والمجتمع اليهوديّ التي تؤثّر كثيرًا على الدرجة العامّة في اختبار القدرة العقليّة . من هذه الاختلافات :

¬   وجود اختلاف ثقافيّ في معرفة أجزاء الاختبار وأدواته .

¬   وجود اختلاف ثقافيّ في إدراك الأشياء .

¬   وجود اختلاف ثقافيّ في القدرة على العمل في أقات الضغط .

¬   وجود اختلاف ثقافيّ حول مفاهيم الاختبار .

¬   وجود اختلاف ثقافيّ في تأثير سلوك الفاحص وشخصيّته على المفحوص .

من جهته يشير بروفيسور مروان دويري (2006) , أخصّائيّ نفسيّ وباحث عربيّ في البلاد ، في مقاله "مسائل في القياس السيكولوجيّ للمعالجين من مجتمعات جماعيّة : الحالة العربيّة" إلى الاختلاف بين المجتمعات الفرديّة (الثقافة الغربيّة) والمجتمعات الجماعيّة (الثقافة العربيّة) ويقول في مقاله : إنّ سلوك الأفراد من الثقافات الجماعيّة يفسّر في كثير من الأحيان بناءً على القيم والمعايير الاجتماعيّة , كما أنّ فهم الصراعات العائليّة له دوره الهامّ في فهم السلوك (دويري , 2006) .

الكثير من الدراسات دارت حول مفهوم الذكاء في مجتمعات مختلفة . إنّ مفهوم الذكاء يختلف من مجتمع إلى آخر . وهو يختلف في الثقافة الغربيّة عنه في الثقافة العربيّة . إنّ التفكير في الثقافة العربيّة مرتبط بالقيم والمعايير الاجتماعيّة أكثر منه بالقدرة على التفكير المنطقيّ . إنّ الفرد الذكيّ في المجتمع العربيّ هو ذلك الذي يستطيع أن يمتلك نفسه ويسيطر عليها بصورة تلائم المعايير الاجتماعيّة (دويري , 2006 , الجابري , 2002) .

يقول "لونر" (1990) : إنّ مفهوم الذكاء يأخذ معاني عديدة ومختلفة باختلاف الثقافات ؛ فنجد أنّ الفرد الذكيّ هو ذلك الشخص السريع في تفكيره , بينما في مجتمع آخر هو ذلك الشخص الذي يفكّر برزانة وبطء وثِقَلٍ ويقول الكلام الصائب .

يشير بروفيسور "مروان" في مقاله إلى أنّ البدويّ النبيه يعلَم تمام العِلم ما هي القيم العربيّة لسلوكه في مواقف اجتماعيّة ما وبتلاؤم مع جنسه وجيله . هو يعلم كيف يتنبّأ بحالة الطقس حسب لون السماء وشكل الغيوم وعلامات طبيعيّة أخرى . وهو يعلم كيف يسير في الطرق الصحراويّة ويستطيع أن يتعرّف على المارّة في الطريق من أثر أقدامهم . ويستخدم الأعشاب في بيئته لعلاج الأمراض المختلفة (دويري , 2006) .

لقد حاول العلماء والخبراء في علم السلوك إيجاد اختبارات سيكولوجيّة لقياس القدرة العقليّة "نزيهة" قدر الإمكان من هذه الاختبارات :

 

-          Progressiv Matrices (Raven, 1956)

-          Leiter International Performance Scale (Leiter, 1969)

-          Goodenough Draw a Man Test (Goodenough & Harris, 1950)

-          Cattel-Culure Fair Test (Cattle, 1965)

-          Davis & Eells “Games” (Davis & Ells, 1953)

-          Jensen’s “Level I” Tests (Jensen, 1969)

هذه الاختبارات جاءت لتحول دون تأثير العوامل العرقيّة والثقافيّة على النتيجة العامّة للذكاء وكي تتمكّن من إعطاء النتيجة الأصدق للقدرة العقليّة .

الخلاصة :

إنّ القدرة العقليّة تعتبر بناءً معقّدًا ومركّبًا . لذا ، فإنّ تحديدها أمر في غاية الصعوبة وهو يحتاج إلى أشخاص مهنيّين ومختصّين في هذا المجال . إنّ تشخيص الإعاقة العقليّة يتطلّب القيام بالأمور التالية :

-         الفحص النفسيّ حيث يتمّ فيه تحديد نسبة الذكاء

-         التحصيل الأكاديميّ والتقدّم الدراسيّ

-         الفحص الطبّيّ والعصبيّ والمعمليّ

-         البحث الاجتماعيّ

من هنا يجب على الوالدين والمربّين المبادرة بالتشخيص المبكّر لحالات الإعاقة العقليّة حتّى يمكن اتّخاذ الإجراءات اللازمة لمساعدتهم (زهران , 1977) .

لقد حاولت الكثير من الدراسات بناءَ اختبارات عقليّة "نزيهة" ، تهدف إلى عدم ظلم فئة عرقيّة ما على حساب فئة عرقيّة أخرى ، تختلف اختلافًا جذريًّا في بنائها الثقافيّ والتربويّ والاجتماعيّ . توصّلت هذه الدراسات إلى نتيجة هامّة ، هي عدم القدرة على تصفية أثر العوامل الثقافيّة والعرقيّة في الاختبارات العقليّة , ولا يمكن بناء اختبار لقياس القدرة العقليّة دون أثر هذه العوامل .

إنّ للعوامل العرقيّة دورًا مركزيًّا في البناء السيكولوجيّ والمعرفيّ للفرد , وهي اللَّبِنات الأساسيّة في بناء المفاهيم التي بدورها تكوّن التفكير . من هذا المنطلق كان لا بدّ من أخذ العوامل العرقيّة بعين الاعتبار وقت بناء الأدوات المعدّة لقياس القدرة العقليّة التي قد تحدّد الإعاقة العقليّة .

ثبت المصادر والمراجع

الجابري , م. أ. (2002) : العقل الخليجيّ العربيّ . بيروت : المركز الثقافيّ العربيّ.

الخالدي , أديب محمّد (2003) : سيكولوجيّة الفروق الفرديّة والتفوّق العقليّ . عمّان : دار وائل للنشر .

الروسان , فاروق (2001) : سيكولوجيّة الأطفال غير العاديّين : مقدّمة في التربية الخاصّة . عمّان : دار الفكر .

خير الله , سيد (1974) : المدخل إلى العلوم السيكولوجيّة . القاهرة : عالم الكتب .

زهران , حامد عبد السلام (1977) : علم النفس النموّ "الطفولة والمراهقة" . القاهرة : عالم الكتاب .

عمينداف , حاية (2006) : الإعاقة العقليّة : تعاريف , مستويات , أسباب متلازمات شائعة . أكيم : أكيم - معلومات .

نجاتي , محمّد عثمان (1994) : علم النفس الصناعيّ . القاهرة : دار النهضة العربيّة .

אורתר, ג'. (תשי"ח). מבחנים מילוליים ומבחני ביצוע - ערכם היחסי לצורך השוואה בין תרבותית. מגמות.

בר-אל, ציפי (1996). פסיכולוגיה חינוכית .רכס הוצאה לאור.

דוירי, מרואן (2000). סוגיות בהערכה פסיכולוגית של מטופלים מחברות קוליקטיביות: המקרה הערבי. שיחות - כרך כ"א, חוב' מס' 1, נובמבר.

נבו, ב'. (1976). מבחני משכל הוגנים. כתב עת לפסיכולוגיה וייעוץ בחינוך. ירושלים ניסן תשל"ו אפריל.

Anastasi, A., (1958). Differential Psychology, Macmillan, New York.

Anastasi, A., (1967). Psychology and Psychological Testing. American Psychologist.

Guilford, J. P., (1967): The Nature of Human Intelligence. New York: Mc Grow-Hill Book Company.

Jensen, A. H., (1969). How much man we boost I.Q. and scholastic achievement? In Harvard Education Review.

Sylwester, R., “A Child’s Brain,” Instructor, Sept. 1982: 91-95.

Terman, L. M. Y. & Merrill M. M., (1960). Stanford intelligence scale.Boston: Houghton Mifflin.

Vygotsky, L., “The Problem of Age Periodization of Child Development,” Human Development, 17: 24-40, 1974.

Webb, R., “Concrete and Formal Operations in Very Bright Six- to Eleven-Year Olds,” Human Development, 17: 292-300, 1974.

Wenneberg, E., Auditory Training of Severity Hard-of-Hearing Preschool Children,” Act Otolaryngological Supplement, 110, 1954.

Выготский Л. С., )1956(. Проблемы обучения и умственного развития // Избранные исследования. Москвa.

Выготский Л. С., (1991). Педагогическая психология. Москвa.

Выготский Л. С., (1935). Умственное развитие детей в процессе обучения. Москвa.

Мамайчук И. И., (1978). Гаптическое и зрительное восприятие у школьников в норме и при нарушениях моторики и интеллекта. Автореф. дисс. на соиск. уч. степ. канд. наук. Л.

Мамайчук И. И., (1984). Бахматова Е. Н. Комплексное психологическое исследование больных со спастической формой ДЦП // Журнал дефектологии. Труды НИИ им. Г. И. Турнера.

Мамайчук И. И., (1974). Манихина З. П. О роли моторного дефекта в развитии познавательной деятельности у детей с ДЦП // Труды НИИ им. Турнера.

Мамайчук И. И., (2003).  Психокоррекционные технологии для детей с проблемами в развитии – СПб.

Мамайчук И. И., (2002). Экспертиза личности в судебно-следственной практике – СПб.



* أخصائيّ نفسيّ - قسم الخدمات النفسيّة رهط ، محاضر ومرشد تربويّ (تربية خاصّة) - الكلّيّة الأكاديميّة "أحفا" ، باحث في مركز الأبحاث والتطوير في النقب .

 

תבנית לציטוט ביבליוגרפי (APA):

אלקשאעלה, ב. (2010). الإعاقة العقليّة والمبنى الثقافيّ-النفسي. פסיכולוגיה עברית. אוחזר מתוך https://www.hebpsy.net/articles.asp?id=2479

תגובות

הוספת תגובה

חברים רשומים יכולים להוסיף תגובות והערות.
לחצו כאן לרישום משתמש חדש או על 'כניסת חברים' אם הינכם רשומים כחברים.

בדיע אלקשאעלהבדיע אלקשאעלה19/8/2010

לצערי כיום אין לי תרגום , אולי בעתיד. תודה על ההתעניינות

בדיע

חמדה לויחמדה לוי1/8/2010

תרגום לעברית. אשמח לקרוא את המאמר כי הוא מאד רלוונטי לעבודתי.
האם יש תרגום לעברית?